BEST TIME

THE BEST OF THE BEST
 
البوابةالرئيسيةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علاقة المرأة بالرجل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
justin_roma
عضو جديد
عضو جديد
avatar

المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 24/02/2008

مُساهمةموضوع: علاقة المرأة بالرجل   السبت مارس 08, 2008 5:27 am

إن وضع المرأة العربية يطرح نفسه كمشكلة إنسانية , والإشكال الأنثوي المطروح في عصرنا يدور جوهريا حول أشكال ومضامين العلاقة بين الرجل والمرأة , فهذه العلاقة المحتومة بيولوجيا ليست كذلك إجتماعيا وثقافيا , بل هي قابلة للتغيير والتطور , وإن إبقاء المرأة في حالة العلاقة الطبيعية دون السماح لها بالإرتقاء مع شريكها إلى حالة العلاقة الثقافية والإجتماعية يؤدي إلى تقهقر إجتماعي , ولكن المرأة كانت تقاوم ما يتلازم مع هذه العلاقة من العلاقات العبودية .
أما على صعيد التمييز الإجتماعي ما بين الرجل والمرأة , فقد جرى ربط مقام المرأة , أنثى الرجل , وهي دون الرجل إجتماعيا , لأن الرجال يعملون والنساء يتركن العمل (العمل المنزلي ليس عملا) أو يخضعن لعبودية العمل المنزلي , أو إنهن يوصفن بالبطالة , ويضاف إلى ذلك مفاهيم قبلية أخرى تربط بين التحريم الجنسي والتحريم الأقتصادي (إمتلاك الرجل للمرأة والأرض) .
إن الرجل العربي يعوض عن قهره النفسي وانسحاقه الأجتماعي بتفريغ قهره وهواماته ومهانته على زوجته من خلال لعب دور السيد الذي يخضع المرأة , إنه يستعبدها ويستغلها ويحولها إلى وعاء لمتعته بشكل أناني لا يراعي حاجاتها ورغباتها , تموت نفسيا كي يستمد هو من هذا الموت وهم الحياة , تستحق كي يستمد هو من هذا الأنسحاق وهم تحقيق الذات , باختصار يستغلها كليا وعلى جميع الأصعدة كي يتهرب من إستغلالها المتسلط عليه , من هنا فإن التربية للفتى وللفتاة وبخاصة الفتاة أو المرأة التي يشكل جسدها الوعاء المحافظ على مكان وشرف الرجل بحسب الثقافة الذكورية المهيمنة .
وبذلك كان على مكانة المرأة الإجتماعية ألا تتفاوت في نظر الرجل ونظر المجتمع عموما بين أقصى الأرتفاع (الكائن الثمين , مركز الشرف الذاتي , رمز العطاء البشري , الذي يبدو في الأمومة) وبين أقصى حالات التبخيس : المرأة التي يمتلكها الرجل مستخدما إياها لمنافعه المتعددة , وفي إطار هذه الأيديولوجية السائدة , لم يعد الرجل يرى في المرأة أن مصدر شرفها في عقلها أو نفسها , إنما في جسدها , لذلك فإن أي مساس به يعني لها السقوط والأضطهاد الإجتماعي أو الموت , ثم لا يكتسب شرعيته إلا من ضمن مؤسسة الزواج , ثم لكي تحافظ المرأة أو الفتاة على وجودها وتحظى بإعتراف المجتمع بها , كان عليها أن تحبس طاقاتها العقلية وتكبت عواطفها الإنسانية وتكبح غرائزها الحيوية لتتقمص سلوكية متذبذبة قائمة على تصرفات متجاذبة بين الطاعة والتبعية والصبر والمغموس بالشعور بالذنب , وبين الغواية والكيد والثرثرة والحقد والحسد والأنتقام , في الحقيقة أن جزءا كبيرا مما يسمى مازوشية المرأة ليس سوى ارتداد عدانيتها المتفجرة نتيجة العدوان المزمن إلى ذاتها , أما الجزء الآخر فيتخذ سبييله إلى ممارسة الكيد والدس والحقد والحسد التي تشتهر بها المرأة أو يشاع إجتماعيا إشهارها بها.
وأخيرا يبدو أنه لكي تعامل المرأة كإنسان له قيمته الذاتية بسبب قدرته على العطاء والأنتاج والأبداع , وليس لكونه ملحقا بالرجل , فإن عليها أن تدرك حقيقة أساسية , وهي أن عليها أن تتخطى الكتل الضخمة من التقاليد والعادات السائدة منذ قرون , ونجاحها يستدعي تغييرا جذريا في بنيتها النفسية وكذلك في بنية الرجل النفسية , ويجب أن تدرك العادات والتقاليد كممارسات مكتسبة تخضع لظروف اقصادية واجتماعية وبيئية ولا تحمل أي نوع من القدسية على الإطلاق , وأن تطور نظام الحياة وتقدم الوسائل وارتقاء المنجزات تستدعي ارتقاء وتطور في كيفية التفكيرالإنساني , ولا أقول من السهل تغيير سلوك متوارث ومعتاد , فهو يحتاج إلى مجهود نفسي كبير , وبذل جهد عقلي للإقتناع بفكر جديد ثم تطبيقه , ومن الطبيعي أن يجد الرجل العربي الذي مارس السلطة قرونا طويلة صعوبة في تكييف سلوكه تجاه المرأة , بحيث يتيح لها الآن الفرص نفسها التي تتاح له , ويقبلها شريكا متكافئا , ولكنه يجب الا يفرض عقليا هذه الفكرة لصعوبتها ويبحث عن العلل والأعذار حتى يتهرب من تطبيقها , فيبقي المرأة على حالها ويبقى هو أسير مفاهيمه المتوارثة , ويحرم نصف المجتمع من المساهمة في تنمية نفسه وإنماء المجتمع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علاقة المرأة بالرجل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
BEST TIME :: منتديات الأسرة :: شؤون آدم-
انتقل الى: